برعاية وبركة سيادة المطران يوسف سويف، راعي أبرشية طرابلس المارونية، وبحضور المشرف العام لمدارس الأبرشية الخوري خالد فخر ممثّلًا سيادته، نظّمت ثانوية حلبا المارونية معرضها الأول لمشاريع STEAM، بحضور الخورأسقف إلياس جرجس، مدير الثانوية الخوري جو رزق الله، والدكتور ربيع النشار ممثل جامعة البلمند، والخوري ماريو دميان نائب رئيس المدرسة، والكاهنين سيمون الراسي وديغول طنوس، إلى جانب مديرات ومديري وممثلي المدارس في المنطقة، وأفراد الهيئتين التعليمية والإدارية، والأهالي والطلاب، وبالتعاون مع EdTech Hub for Professional Development.
شكّل المعرض محطة تربوية مميزة تُوّجت بها سنة دراسية كاملة من العمل والتعلّم والتدريب، حيث عرض الطلاب مجموعة من المشاريع والابتكارات التي أنجزوها ضمن منهجية STEAM، التي تجمع بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات ضمن إطار تعليمي متكامل يهدف إلى إعداد جيل قادر على التفكير والإبداع ومواكبة متطلبات المستقبل.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الخوري جو رزق الله أن المعرض هو ثمرة جهد امتد على مدى عام دراسي كامل، ويندرج ضمن رؤية تربوية شاملة تهدف إلى نقل الطالب من متلقٍ للمعلومة إلى موظّف لها وقادر على استخدامها في حياته اليومية. وأوضح أن هذه المبادرة تشكّل خطوة أولى على طريق طويل يهدف إلى إحداث تحوّل ثقافي ومعرفي في المجتمع، ينتقل من خلاله من موقع المستورد للمعرفة إلى موقع المنتج لها.
كما أشار إلى أن منهجية STEAM تمنح الطلاب الكفايات اللازمة لتحديد المشكلات والعقبات الحياتية، والبحث عن حلول مبتكرة لها، وتحويل الأفكار النظرية إلى مشاريع واقعية وملموسة، إضافة إلى ربط مختلف المواد الدراسية ضمن مقاربة تعليمية متكاملة تُبرز المعرفة من خلال الإنجاز والتطبيق.
بعد ذلك، نقل الخوري خالد فخر إلى الحضور تحيات وبركة المطران يوسف سويف، مشيدًا بجهود إدارة المدرسة والهيئة التعليمية والطلاب في إنجاح هذا الحدث التربوي. وأكد أن التربية الحقيقية لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي فحسب، بل تقوم على بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على التفكير والإبداع والمبادرة، معتبرًا أن المشاريع المعروضة تعكس مستوى متقدمًا من الوعي والمسؤولية والعمل الجماعي.
كما ألقى المهندس جوني نصار، مؤسس ومدير عام EdTech Hub for Professional Development، كلمة تناول فيها أهمية التعليم القائم على المشاريع في تنمية مهارات الطلاب وإعدادهم لمتطلبات المستقبل، مشيرًا إلى أن المشاركين خاضوا مسارًا تعليمياً متكاملاً بدأ بتحديد مشكلات واقعية والبحث عن حلول لها، وصولًا إلى تصميم النماذج وعرضها أمام الجمهور.
وتنوّعت المشاريع المعروضة بين الروبوتات والبرمجة والطاقة المتجددة والاستدامة والبيئة والحلول الذكية، حيث قدّم الطلاب أفكارًا مبتكرة عكست قدرتهم على توظيف المعرفة العلمية والتكنولوجية لمعالجة تحديات من واقع الحياة اليومية.
وقد لاقى المعرض استحسان الحضور الذين جالوا بين أجنحته واطلعوا على الأعمال المعروضة، معربين عن إعجابهم بمستوى الإبداع والمهارات التي أظهرها الطلاب في عرض مشاريعهم والدفاع عنها.
يؤكد هذا الحدث التربوي التزام ثانوية حلبا المارونية، التابعة لمدارس أبرشية طرابلس المارونية، بتوفير بيئة تعليمية حديثة تواكب التطورات العالمية، وتسهم في إعداد جيل قادر على الابتكار والمبادرة والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع والمستقبل.










